كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)
"إنَّ الله كتبَ الإحسانَ على كل شيءٍ، فإن قتلتم فأحسنوا القِتلَة، وإذَا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة، وليحدَّ أحدُكم شفرته، وليرح ذبيحته" رواه أحمدُ، والنسائي، وابن ماجة (¬١).
(ويُكره) توجيه الذبيحة (إلى غير القبلة) كالأذان؛ لأنَّه قد يكون قربة كالأضحية.
(و) يُكره (بآلة كالَّة) لأنَّه تعذيبٌ للحيوان.
(و) يُكره (أن يحِدّ السكين والحيوانُ يُبصِره، أو يذبحَ شاةً وأخري تنظر إليه) لما روى ابنُ عمر "أن رسولَ الله - صَلَّى الله عليه وسلم - أمر أن تُحدَّ الشِّفارُ، وأن تُوارى عن البهائمِ" رواه أحمد وابن ماجة (¬٢).
---------------
(¬١) أحمد (٤/ ١٢٣ - ١٢٥)، والنسائي في الضحايا، باب ٢٢، حديث ٤٤١٧، وفي الكبرى (٣/ ٦٢ - ٦٥)، وابن ماجة في الذبائح، باب ٣، حديث ٣١٧٠، وأخرجه أيضًا مسلم في الذبائح، حديث ١٩٥٥.
(¬٢) أحمد (٢/ ١٠٨). وأخرجه -أيضًا- الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٨٠) حديث ١٣١٤٤، وابن عدي (٤/ ١٤٦٦)، والبيهقي (٩/ ٢٨٠)، من طريق ابن لهيعة عن عُقيل، عن الزُّهريّ، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، به.
وأخرجه ابن ماجة في الذبائح، باب ٣، حديث ٣١٧٢، من طريق ابن لهيعة، عن قرة بن حيوئيل، عن الزُّهريّ، به. وأخرجه -أيضًا- من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سالم، به.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ١٦٤): إسنادا حديث ابن عمر ضعيف، لأن مدار الإسنادين على عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف.
وأخرجه البيهقي -أيضًا- (٩/ ٢٨٠)، من طريق ابن وهب، عن قرة بن عبد الرحمن المعافري، عن الزُّهريّ، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - دون ذكر سالم.
قال أبو حاتم في العلل (٣/ ٢٥): الصحيح عن الزُّهريّ، عن ابن عمر بلا سالم. يعني أنّه منقطع، فإن الزهري لم يلق ابن عمر.
وقال الحافظ ابن حجر في الدراية (٢/ ٢٠٨): صوَّب الحفَّاظ إرساله.