كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)
العِرباض بن سارية (¬١)، وأبي أمامة (¬٢)، وأبي الدرداءِ (¬٣)، وعُلم مما سبق أنه أن ترك التسميةَ عمدًا، أو ذكر غيرَ اسم الله معه أو منفردًا؛ لم يحل.
(ولا تؤكلُ المَصْبُورةُ ولا المُجَثَّمَة) لما روى سعيدٌ بإسنادِه قال: "نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن المُجَثَّمة، وعن أكلها، وعن المصبورةِ وعن أكلها" (¬٤) (وهي) أي: المُجَثَّمة (الطائر، أو الأرنب يُجعل غرضًا يُرمى)
---------------
= (٢٧/ ٣٣٩).
(¬١) ذكره ابن حزم في المحلى (٧/ ٤٥٥)، ولم نقف على من رواه مسندًا.
(¬٢) ذكره ابن حزم في المحلى (٧/ ٤٥٥)، ولم نقف على من رواه مسندًا.
(¬٣) أخرج الطبري في تفسيره (٦/ ١٠٣)، عن عمير بن الأسود، أنه سأل أبا الدرداء عن كبش ذبح لكنيسة -يقال لها جرجس أهدوه لها-: أنأكل منه؟ فقال أبو الدرداء: اللهم عفوًا، إنما هم أهل كتاب، طعامهم حِلٌّ لنا، وطعامنا حلٌّ لهم، وأمره بأكله.
وأخرج سعيد بن منصور كما في سير أعلام النبلاء (٤/ ٧٦ - ٧٧)، عن إسماعيل بن عياش، عن بشير بن كريب، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير قال: دخلت على أبي الدرداء وبين يديه جفنة من لحم فقال: اجلس فكل، فإن كنيسة في ناحيتنا أهدى لنا أهلها مما ذبحوا لها، فأكلت معه.
قال الذهبي: هذا خبر منكر، لم يكن لجبير ذكرٌ بعدُ في زمن أبي الدرداء، بل كان شابًّا يتطلب العلم.
(¬٤) لم نقف عليه في مظانه عن المطبوع من سننه. والنهي عن أكل المجثمة قد روي عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، منهم:
أ- ابن عباس رضي الله عنهما: أخرجه أبو داود في الأشربة، باب ١٤، حديث ٣٧١٩، والنسائي في الضحايا، باب ٤٤، حديث ٤٤٦٠، وابن أبي شيبة (٥/ ٣٩٧)، وأحمد (١/ ٢٢٦، ٢٤١، ٢٩٣، ٣٢١، ٣٣٩)، والدارمي في الأضاحي، باب ١٣، حديث ١٩٨١، وابن الجارود (٣/ ١٧٤) حديث ٨٨٧، وابن خزيمة (٤/ ١٤٦) حديث ٢٥٥٢، وابن حبان "الإحسان" (١٢/ ٢٢٠) حديث ٥٣٩٩، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٠٦) حديث ١١٨١٩ - ١١٨٢٠، والحاكم (٢/ ٣٤)، والبيهقي (٩/ ٣٣٣ - ٣٣٤). =