كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)

(وأفضلُ الصنائعِ خياطةٌ. وكلُّ ما نُصِحَ فيه فهو حسن؛ نصًّا (¬١)) قال في "الآداب الكبرى": يجبُ النصح في المعاملةِ، وكذا في غيرِه (¬٢)، وترك الغش.
(وأدناها) أي: الصنائع (حياكةٌ وحجامةٌ، وأشدُّها كراهةً صبْغٌ وصياغةٌ وحدادةٌ ونحوها، ويُكره كسبُهم) للخبرِ في الحجامةِ (¬٣)، وقياس الباقي عليها؛ لأنه في معناه (¬٤).
(و) يُكره (كسب الجَزَّار؛ لأنه يوجب قساوة قلبه.
و) يُكره كسبُ (مَن يُباشرُ النجاسات، والفاصد، والمُزَيّن، والجرائحي، والخَتَّان، ونحوهم ممن صنعته دنيئةٌ) لأن ذلك في معنى الحجامة (قال في "الفروع": والمراد مع إمكان أصلح منها، وقاله ابنُ عقيل) قال في "الاختيارات" (¬٥): وإذا كان الرجل محتاجًا إلى هذا الكسب ليس له ما يُغنيه عنه إلا المسألة للناسِ، فهو خير له من مسألة الناس، كما قال بعضُ السلف: كسبٌ فيه دناءةٌ خيرٌ من مسألة الناس (¬٦). انتهى.
---------------
= (١/ ٣٨٦) حديث ١٠٠٤، وأبو الغنائم النرسي في ثواب قضاء حوائج الإخوان ص / ٥٥، حديث ١٥. وفي سنده سكين بن أبي سراج. ذكره الذهبي في ديوان الضعفاء والمتروكين ص / ١٢٥، وقال: واهٍ.
(¬١) مسائل ابن هانئ (٢/ ٣٣) رقم ١٣١٠، وانظر: الفروع (٦/ ٥٧٧).
(¬٢) في "ح" و"ذ" ومطبوعة الآداب الشرعية (٣/ ٢٦٠): "غيرها".
(¬٣) أخرج مسلم في المساقاة، حديث ١٥٦٨، عن رافع بن خديج قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: شر الكسب مهر البغي، وثمن الكلب وكسب الحجام.
(¬٤) في "ح" و"ذ": "معناها".
(¬٥) ص / ٢٣٠.
(¬٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في إصلاح المال ص / ٢٩٨، رقم ٣٢١، وابن عبد البر في التمهيد (١٨/ ٣٢٩ - ٣٣٠)، من قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

الصفحة 348