كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)
(وإن رمى صيدًا فأصاب غيرَه، أو رمى صيدًا فقتل جماعةً) حَلَّ الجميعُ؛ لعموم الآية والخبر؛ ولأنه أرسله على صيدٍ، فحلَّ ما صاده (أو أرسل سهمَهُ على صيدٍ، فأعانته الريحُ فقتله، ولولاها ما وصل) السهمُ، حلَّ؛ لأنَّ قتله بسهمه ورميه أشبهَ ما لو وقع سهمه على حَجَرٍ فَرَدَّه على الصيد فقتله؛ ولأن الإرسال له حكم الحل، والريح لا يمكنُ الاحتراز عنها، فسقط اعتبارها (أو وقع سهمه في حجرٍ فردَّه) الحجرُ (على الصيد فقتله، حلَّ الجميعُ) لعدم إمكانِ التحرُّز من ذلك.
(والجارح بمنزلةِ السهم) فلو أرسله على صيدٍ فأصاب غيره، أو على صيد فصاد عددًا حل الجميع.
(فإن رمى صيدًا فأثبته؛ ملكه) لأنه أزال امتناعه، أشبه ما لو قتله، (فإن تحامل) الصيد بعد إثباته (ومشى غير ممتنع فأخذه غيره) أي: غير مُثبتهِ (لزمه ردُّه) إلى مُثْبتهِ؛ لأنه ملكه، فلزمه كالشاةِ ونحوها (ولو دخل خيمته أو داره ونحوه) أي: نحو ما ذكر؛ لأنه ملكه بالإثباب فيرد لمُثبِتِهِ.
(كما لو مشى) الصيدُ (بالشَّبَكة على وجهٍ لا يَقدر على الامتناع) ممَّن قصده، فإنَّه يُرَدُّ لربِّ الشبكة؛ لأنه أثبته.
(وإن لم يُثبِتْه) أي: الصيد (وبقي ممتنعًا، فدخل خيمةَ إنسان فأخذه) ملكه؛ لأنَّ الأول لم يملكه لكونه لم يُثبِتهُ، فهذا أخذه الثاني ملكه.
(أو دخلت ظبية داره، فأغلق بابَه وجهلها) مَلَكها؛ لأنه سبق إليها (أو لم يقصد تملُّكها) بذلك، ملكها للحيازة.
(أو عشَّش طير غير مملوك في بُرْجِه وفرّخ فيه، مَلكه) لأن ذلك