كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)

حزم إجماعًا (¬١)، كما لو لم يقل: أعتقتك، وكانفلاته، و (كما لو أرسل البعير والبقرة) ونحوها (¬٢) من البهائم المملوكة، فإن ملكَه عنها لا يزول بذلك.

فصل
(الشرط الرابع: التسمية ولو بغير عربية) ممن يُحْسِنها (عند إرسال السهم والجارحة) لقوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيهِ} (¬٣)؛ والأخبارِ (¬٤)؛ ولأن الإرسال هو الفعلُ الموجود من المُرْسِلِ، فاعتُبرت التسميةُ عنده كما تعتبرُ عند الذبح.
و (لا) تُعتبرُ التسمية (من أخرسَ) لتعذُّرها منه. والظاهرُ أنَّه لا بُدَّ من إشارته (¬٥)، كما تقدم في الذكاة (¬٦) والوضوءِ (¬٧) وغيرِهما؛ لقيامِ إشارتِه مقامَ نطقِه. ولذلك قال في "المنتهى": كما في ذكاة.
(ولا يضرُّ تقدُّم) التسمية بزمن (يسيرٍ) كالعَبادات (أو تأخّر) أي: لا يضر تأخرٌ يسير كالتقدم.
(وكذا) لا يضرُّ (تأخرٌ كثير في جارح إذا زجرَه فانزجر) عند التسمية
---------------
(¬١) المحلى (٧/ ٤٦٧).
(¬٢) في "ح" و"ذ": "ونحوهما".
(¬٣) سورة الأنعام، الآية: ١٢١.
(¬٤) منها حديث عدي بن حاتم المتقدم (١٤/ ٣٥٣) تعليق رقم (٣)، وحديث أبي ثعلبة المتقدم (١٤/ ٣٤٣) تعليق رقم (٣).
(¬٥) في "ح" و"ذ": "من إشارته بها".
(¬٦) (١٤/ ٣٢٨).
(¬٧) (١/ ٢٠٩).

الصفحة 374