كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)
يقصد، ولا اللفظ ظاهر في إرادته، فوجب ألا يترتَّب عليه ما يترتب على الحالف بالله تعالى.
(وإن نواه) أي: نوى بالله تعالى (¬١) (كان يمينًا) لأنه نوى بلفظه ما يحتمله، فكان يمينًا، كقوله: والرحيمِ، والقادرِ.
(وإن قال: وحقِّ الله، وعهد الله، وايمُ الله، وايمُن الله -جمع يمين-، أمانةِ الله، وميثاقه، وكبريائه وجلاله ونحوه) نحو: عظمته (فهو يمين) تجب فيها الكفارة بشرط الحِنْث؛ لإضافتها إليه سبحانه.
و"ايمُ" كـ: ايمُن، وهمزته همزة وصل تُفتح وتُكسر، وميمه مضمومة، وقالوا: ايمُنُ الله، بضم الميم والنون، مع كسر الهمزة وفتحها.
وقال الكوفيون: ألفها ألف قطع، وهي جمع: يمين، فكانوا يحلفون باليمين، فيقولون: ويمين الله؛ قاله أبو عبيد (¬٢). وهو مشتقٌّ من اليُمن والبركة.
(وكذا) قوله: (عليَّ عهد الله وميثاقه) يكون يمينًا؛ لما تقدم.
(ويُكره الحَلْفِ بالأمانة) لما روى أبو داود من بُرَيدةَ مرفوعًا قال: "ليس منَّا مَنْ حلَف بالأمانة" (¬٣) ورجاله ثقات. قال الزركشي: ظاهر
---------------
(¬١) في "ذ": "نوى به الله تعالى".
(¬٢) انظر: غريب الحديث (٤/ ٤٠٦)، والإنصاف في مسائل الخلاف للأنباري (١/ ٤٠٤ - ٤٠٩).
(¬٣) أبو داود في الأيمان والنذور، باب ٦، حديث ٣٢٥٢.وأخرجه -أيضًا- أحمد (٥/ ٣٥٢) والبزار "كشف الأستار" (٢/ ١٩٣) حديث ١٥٠٠، وأبو يعلى في "مسنده" كما في إتحاف الخبرة (٥/ ٣٤٧) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣/ ٣٧٢) حديث ١٣٤٢، وابن حبان، "الإحسان" (١٠/ ٢٠٥) حديث ٤٣٦٣، والحاكم (٤/ ٢٩٨)، والبيهقي (١٠/ ٣٠) وفي شعب الإيمان (٧/ ٤٩٦) حديث =