كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)
لأنه مأيوس منه.
(وإن قال: والله إن طرت، أو): والله (لا طرت، أو): والله إن -أوْ لا- (صعدت السماء، أو): والله إن -أو لا- (شاء الميت، أو): والله إن -أو لا- (قلبت الحجر ذهبًا، أو): والله إن -أو لا- (جمعت بين الضدين) أو النقيضين (أو): والله إن -أو لا- (رددت أمسِ، أو): والله إن -أو لا- (شربت ماء الكُوز، ولا ماء فيه، ونحوه) من المستحيلات (فهذا لغوٌ) ولا كفَّارة فيه؛ لعدم وجود المحلوف عليه (وتقدَّم) ذلك (في) باب (الطلاق في الماضي والمستقبل (¬١)) وأن العتق والظَّهار ونحوها كذلك.
(وإن قال: والله ليفعلن فلان كذا، أو): والله (لا يفعلن) فلان كذا، فلم يُطعه (أو حلف على حاضر فقال: والله لتفعلنَّ) يا فلان (كذا، أو: لا تفعلنَّ كذا، فلم يُطِعْه؛ حَنِثَ (¬٢) الحالف) لعدم وجود المحلوف عليه (والكفارة عليه) أي: الحالف، في قول ابن عمرَ والأكثر (¬٣)، و (لا) تجب الكفَّارة (على من أحنثه) لظاهر قوله تعالى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} (¬٤).
(وإن قال: أسألك بالله لتفعلنَّ، وأراد اليمين، فكالتي قبلها) يحنث إن لم يفعل المحلوف عليه، والكفَّارة على الحالف.
---------------
(¬١) انظر (١٢/ ٢٧٨ - ٢٨٠).
(¬٢) في هامش نسخة الشيخ حمود التويجري رحمه الله (٤/ ١٣٩) ما نصه: "أي: إنْ لم يظنَّ أنه يطيعه، وأما لو ظن أنه يطيعه فلا حِنث، كما يأتي قريبًا في المتن عزوه للشيخ فليحفظ. ا. هـ من خط ابن العماد".
(¬٣) منهم: عطاء وقتادة والأوزاعي وأهل العراق وأهل المدينة. انظر: المغني (١٣/ ٥٠٢).
(¬٤) سورة المائدة، الآية: ٨٩.