كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)

(وإن أراد الشفاعة إليه بالله) تعالى (فليست بيمين) لعدم الإقسام.
(ويُسنُّ إبرار القَسَم) لقول العباس للنبي - صلى الله عليه وسلم -: "أقْسَمتُ عليكَ لَتُبايعنَّه، فبايَعه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: أبْرَزْتُ قَسَمَ عمِّي" (¬١) ولا يجب؛ لقول
---------------
(¬١) أخرجه ابن ماجه في الكفارات، باب ١٢، حديث ٢١١٦، وابن أبي شيبة في مسنده (٢/ ٢٣٧) حديث ٧٢٧، رابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٨٢) حديث ٧٨٠، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٧/ ٣٢) حديث ٢٦٢٠، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ١٨٢٢) حديث ٤٦٠١، والبيهقي (١٠/ ٤٠ - ٤١)، من طرق عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان. وفي سنن ابن ماجه ومسند ابن أبي شيبة وشرح مشكل الآثار: عن عبد الرحمن بن صفوان أو عن صفوان بن عبد الرحمن القرشي، قال: لما كان يوم فتح مكة جاء بأبيه، فقال: يا رسول الله، اجعل لأبي نصيبًا من الهجرة، قال: إنه لا هجرة، فانطلق فدخل على العباس، فقال: قد عرفتني؟ فقال: أجل، فخرج العباس في قميص ليس عليه رداء، فقال: يا رسول الله، قد عرفت فلانًا والذي بيننا وبينه، وجاء بأبيه لتبايعه علي الهجرة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنه لا هجرة، فقال العباس: أقسمت عليك ... الحديث.
وأخرجه أحمد (٣/ ٤٣٠ - ٤٣١)، عن جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، قال: كان رجل من المهاجرين يقال له عبد الرحمن بن صفوان، وكان له بلاء في الإسلام حسن، وكان صديقًا للعباس، فلما كان يوم فتح مكة ... الحديث.
وأخرجه يحيى بن سعيد الأموي في المغازي كما في الإصابة (١٠/ ٤٠٦)، والحارث بن أبي أسامة "بغية الباحث" ص / ٢١٩، حديث ٦٩٨، وابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ٢١٦) حديث ١١٩٦، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، قال: جاء يعلى بن صفوان بن أمية بابنه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد فتح مكة ... الحديث.
قال الحافظ في الإصابة (١٠/ ٤٠٦): هو مقلوب وهم فيه بعض رواته، والصواب: عن مجاهد، عن صفوان بن يعلى بن أمية، أن يعلى جاء بابنه؛ في عليه ابن فتحون، وصفوان بن يعلى بن أمية تابعي معروف. ا هـ.
قال البيهقي: قال البخاري: عبد الرحمن بن صفوان أو صفوان بن عبد الرحمن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قاله يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، لا يصح.
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٣٦٢): هنا إسناد فيه يزيد بن أبي زياد، أخرج له مسلم في المتابعات، وضعَّفه الجمهور.

الصفحة 396