كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)

أبي بكر الصدِّيق للنبي - صلى الله عليه وسلم -: "أقسمتُ عليك لتُخبرَني بما أصبتُ مما أخطأتُ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تُقسِمْ يا أبا بكرٍ" رواه أبو داود (¬١).
(كـ) ـما يُسَنّ (إجابةُ سؤالٍ بالله) قياسًا على القَسَم به (ولا يلزم) ذلك، قال الشيخ تقي الدين. إنما تجب على معين (¬٢).
فلا تجب إجابة سائل يُقسم على الناس، وروى أحمد والترمذي -وقال: حسن غريب- عن ابن عباس مرفوعًا، قال: "وأخبرُكم بشَرِّ النَّاس؟ قلنا: نعم يا رسولَ الله، قال: الذي يُسألُ بالله ولا يُعطي به" (¬٣)، فدلَّ على إجابة مَنْ سأل بالله.
(وإن أجابه إلى صورة ما أقسم عليه دون معناه عند تعذُّر المعنى) أي: المقصود (فَحَسَنٌ) لأن فيه صورة إجابة.
---------------
(¬١) في الأيمان والنذور، باب ١٣، حديث ٣٢٦٨، عن ابن عباس عن أبي هريرة، رضي الله عنهم.
وأخرجه -أيضًا- البخاري في التعبير، باب ٤٧، حديث ٧٠٤٦، ومسلم في الرؤيا، حديث ٢٢٦٩.
(¬٢) الاختيارات الفقهية ص / ٤٧٣.
(¬٣) أحمد (١/ ٢٣٧، ٣١٩، ٣٢٢)، والترمذي في فضائل الجهاد، باب ١٨، حديث ١٦٥٢.
وأخرجه -أيضًا- النسائي في الزكاة، باب ٧٤، حديث ٢٥٦٨، وابن المبارك في الجهاد ص / ١٣٩، حديث ١٦٩، والطيالسي ص / ٣٤٧، حديث ٢٦٦١، وسعيد بن منصور (٢/ ١٧٦) حديث ٢٤٣٤، وعبد بن حميد (١/ ٥٦٦) حديث ٦٦٧، والدارمي في الجهاد، باب ٦، حديث ٢٣٩٥، وابن أبي عاصم في الجهاد (٢/ ٤٣٢) حديث ١٥٣، وابن حبان "الإحسان" (٢/ ٣٦٧) رقم ٦٠٤ - ٦٠٥، والطبراني في الكبير (١٠/ ٣١٥) حديث ١٠٧٦٧ - ١٠٧٦٨، والبيهقي في شعب الأيمان (٣/ ٢٧٧) حديث ٣٥٣٩، والضياء في المختارة (١١/ ٢٥٥ - ٢٥٧) حديث ٢٥٩، ٢٦٢. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.

الصفحة 397