كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)
حديث (¬١) على شيء يفعل (في) الزمن (المستقبل) لظاهر الخبر.
(ولا كفَّارة فيها) لقوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيمَانِكُمْ} (¬٢).
(وإن عَقَدها على زمن ماضٍ يظنُّ صِدقَ نفسِه) كأن حلف: ما فعل كذا، يظنه لم يفعله (فبان بخِلافه؛ حَنِثَ في طلاقٍ وعَتاق فقط، وتقدم آخِرَ تعليقِ الطلاق بالشروط (¬٣) (بخلاف الحَلف بالله تعالى، أو بنذر أو ظِهار؛ لأنه من لَغْوٍ الأيمان كما تقدم أول الكتاب (¬٤).
(وقال الشيخ (¬٥): وكذا لو عَقَدها على زمنٍ مستقبل ظانًّا صدقه، فلم يكن) صدقُه (كمن حَلَف على غيره، يظنُّ أنه طبعه، فلم يفعل، أو ظنَّ المحلوف عليه خلاف نِيَّة الحالف، ونحو ذلك) كظنه خلاف سبب اليمين.
(الشرط الثاني: أن يحلف مختارًا، فلا تنعقد يمين مكرَه) وتقدم (٤).
الشرط (الثالث: الحِنْث في يمينه) لأن مَنْ لم يحنث لم يهتك حُرمةَ القسم (بأن يفعل ما حلف على تَركه، أو يترك ما حَلَف على فِعلِه، ولو معصية) لأن الحنث الإثم، ولا وجود له إلا بما ذكر (مختارًا ذاكرًا، فإن فعله مُكرَهًا أو ناسيًا، فلا كفارة) لحديث: "عفيَ لأمتي عن الخطأ
---------------
(¬١) في "ح" و إذ": "حديثه".
(¬٢) سورة البقرة، الآية: ٢٢٥، والمائدة، الآية: ٨٩.
(¬٣) (٢١/ ٣٦١).
(¬٤) (١٤/ ٣٨٠).
(¬٥) الاختيارات الفقهية ص / ٤٧٣.