كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)
والنسيانِ وما استكرِهوا عليه" (¬١).
(ويقع الطلاق والعَتاق) إذا فعل المحلوف عليه بهما (ناسيًا، وتقدم) في تعليق الطلاق بالشروط في مسائل متفرقة (¬٢).
(وجاهلٌ كناسٍ) فلو حلف: لا يدخل دارَ زيدٍ، فدخلها جاهلًا أنها داره، حَنِثَ في طلاق وعتَاق فقط، بخلاف مما لو فعله مجنونا، فلا يحنث مطلقا.
فصل
(ويصحُّ الاستثناء في كل يمين مكفرة) أي: تدخها الكفارة (كاليمين بالله) تعالى (والظهار والنذر) لحديث ابن عمر مرفوعًا قال: "مَن حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فلا حِنثَ عليه، رواه أحمد والنسائي والترمذي (¬٣) وحسنه، وقال: رواه غير واحد عن ابن عُمر مرفوعًا، ولا نعلم أحدًا رفعه غير (¬٤) أيوب السختياني، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم.
(فإذا حَلَف) بالله، أو بالظِّهار، أو النذر (فقال: أن شاء الله أو: (إن أراد الله، وقصَد بها) أي: بالإرادةِ (المشيئةَ، لا مَنْ أراد) بإرادته (محبتَه) تعالى (وأمرَه، أو أراد) بـ: إن -شاء الله، أو:- أراد الله
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (٢/ ١١٥) تعليق رقم (١).
(¬٢) (١٢/ ٣٥٨ - ٣٦١).
(¬٣) تقدم تخريجه (١٢/ ٣٥١) تعليق رقم (١).
(¬٤) في الأصول الخطية و"ذ" "عن" والتصويب من جامع الترمزي (٤/ ٩٢)، وتحفة الأشراف (٦/ ٦٥).