كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)

(وإن لم يشأ زيدا لم يلزمه يمين) لأنه لم يوجد شرطه المعلق عليه، كالطلاق المعلق على شرط.
(فإن لم يعلم) الحالف (مشيئته) أي: زيدٍ (لغيبة أو جنون أو موت؛ انحلت اليمين) أي: لم تنعقد؛ لعدم تحقق شَرطها، والأصل عدمُه.
(و) لو حلف: (لا أشرب إلا أن يشاء زيد، فإن شاء، فله الشرب) ولا حِنْث؛ لعدم شرطه (وإن لم يشأ) زيد (لم يشرب) الحالفُ، ويحنث به؛ لوجود شرطه -وهو الشرب- بغير إذن زيد.
(فإن خفيت مشيئته لغيبته أو موت أو جنون؛ لم يشرب) لأن الأصل عدمُها (وإن شرب؛ حَنِث) لوجود المعلق عليه.
(و) إن قال: (لأشربنَّ إلا أن يشاء زيد، فإن شرب قبل مشيئة زيد؛ بر) لأنّه فعل ما حلف ليفعلنه.
(وإن قال زيدٌ: قد شئتُ ألا تشرب؛ انحلت يمينه) فلا حنث عليه بعدُ؛ لأنه شرب بغير إذن زيد.
(وإن قال) زيدٌ: (قد شئتُ أن تشرب، أو) قال زيد: (ما شئتُ ألا تشرب؛ لم تنحل) يمينه، فيحنث أن شرب؛ لأنه شرب بإذن زيد.
(فإن خفيت مشيئته؛ لزمه الشرب) لأن الأصل عَدَمُها، ومعنى لزومه له: أنه إن فعله لا حِنث، فلا كفارة، وإن تَرَكه كفر.
(و) لو حلف: (لا أشرب اليوم إن شاء زيد، فقال زبا: فقد شئتُ ألا تشربَ، فشربَ؛ حَنِث) لمخالفته ما حلف عليه.
(وإن شرب) الحالفُ (قبل مشيئته؛ لم يحنث) لعدم انعقاد يمينه في مشيئة زيد؛ لكونها معلقة عليها، والمعلّق على شيء لا يوجد قبله.
(وإن خفيت مشيئته، فهي في حكم المعدوم) لأن الأصلَ عدمُها.

الصفحة 402