كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)

متعمّدًا، فهو كما قَال" متفق عليه (¬١). وعن بريدة مرفوعًا قال: "مَن قال: إنه برئٌ من الإِسلام، فإنْ كان كاذبًا، فهو كما قال، وإن كان صادقا لم يَعُدْ إلى الإسلام سالمًا" رواه أحمد والنسائي وابن ماجه بإسناد جيد (¬٢) (تلزمه التوبة منه) كسائر المحرمات.
(وعليه أن فعله كفارة يمين) لحديث زيد بن ثابت: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن الرجل يقول: هو يهودي أو نصراني أو مجوسي، أو بريءٌ من الإِسلام في اليمين يحلف بها، فيَحنث في هذه الأشياء؟ فقال: عليهِ كفارةُ يمينٍ" رواه أبو بكر (¬٣)؛ ولأن قول هذه الأشياء يوجب هَتكَ الحرمة، فكان يمينًا كالحَلف بالله تعالى، بخلاف: هو فاسق ونحوه.
---------------
(¬١) البخاري في الجنائز، باب ٨٤، حديث ١٣٦٣، وفي الأدب، باب ٤٤، ٧٣، حديث ٦٠٤٧، ٦١٠٥، وفي الأيمان والنذور، باب ٧، حديث ٦٦٥٢، ومسلم في الإيمان، حديث ١١٠.
(¬٢) أحمد (٣/ ٣٥٥ - ٣٥٦)، والنسائي في الأيمان والنذور، باب ٨، حديث ٣٧٨١، وابن ماجه في الكفارات، باب ٣، حديث ٢١٠٠. وأخرجه -أيضًا- أبو داود في الأيمان والنذور، باب ٩، حديث ٣٢٥٨، وابن أبي الدنيا في الصمت ص / ٢٠١، حديث ٣٦٨، والحاكم ٤/ ٢٩٨، والبيهقي (١٠/ ٣٠)، وفي معرفة السنن والآثار (١٤/ ١٥٧) حديث ١٩٤٦٦.
صححه النسائي كما في فتح الباري (١١/ ٥٣٩). وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. وقال العراقي في تخريج الإحياء (٣/ ١٦٢): إسناده صحيح.
(¬٣) لعله الخلال، ولم نقف على هذا الحديث في مظانه من كتبه المطبوعة. وأخرجه -أيضًا- البيهقي (١٠/ ٣٠)، من طريق سليمان بن أبي داود، عن الزهريّ، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت.
قال البيهقي: لا يصح، ولا أصل له من حديث الزهري ولا غيره، تفرد به سليمان بن أبي داود الحراني، وهو منكر الحديث، ضعفه الأئمة وتركوه.

الصفحة 407

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text