كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)

(وزَنَاتَ في الجبل -مهموزًا- صريح، ولو ممن يعرف العربية) لأن عامة الناس لا يفهمون من ذلك إلا القذف، وإن كان معناه في اللغة: طلعت (كما لو لم يقل: في الجبل، أو لحن لحنًا غير هذا) فالعبرة بما يُفهم من اللفظ، ولا أثر للحن، قال في "المبدع": وعليهما إن قال: أردت الصعود في الجبل. قُبِل.
(وإن قال لرجل: زنيتَ بفلانة، أو قال لها: زنى بك فلان، أو) قال: (با ابن الزانيين. كان قذفًا (¬١) لهما بكلمة واحدة) فيُحدُّ لهما حدًّا واحدًا بطلبهما، أو طلب أحدهما.
(وإن قال: يا ناكِحَ أُمّه، وهي حيَّة، فعليه حَدَّان، نصًّا (¬٢)) ويحتاج لتحرير الفرق بينها وبين التي قبلها (و: يا زاني ابن الزاني، كذلك) أي: عليه حدَّان (إن كان أبوه حيًّا) لأنّه قذفهما بكلمتين، وإن كان الأب ميتًا، فعلي ما يأتي في قذف الميت (¬٣).
(وإن أقرَّ أنه زنى بامرأة، فهو قاذف لها) فيلزمه حدُّه (ولو لم يلزمه حد الزنى بإقراره) بأن لم يقر به أربعًا، أو أقرَّ به أربعًا، ثم رجع.
فصل
(وكنايته) أي: القذف (والتعريض) به (نحو: زنَتْ يداك، أو رِجْلاك، أو): زَنَت (يَدُك، أو رِجْلك) لأنّ زنى هذه الأعضاء لا يوجب
---------------
(¬١) في "ذ" ومتن الإقناع (٤/ ٢٣٤): "قاذفًا".
(¬٢) انظر: المغني (١٢/ ٣٩٧، ٤٠٧).
(¬٣) جاء بعدها في "ذ": "إنّه لا يجب الحد بقذفه، لأنّ هذا القذف لا يورث إلا بعد الطلب به".

الصفحة 84

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text