كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 15)

باب طريق الحكم وصفته
(طريق كلِّ شيء ما تُوُصِّل به إليه) حكمًا كان أو غيره.
(والحُكم: الفَصلُ) أي: فصل الخصومة، وقد لا يكون خصومة، كعقدٍ رُفع إليه ليحكم به، فهو إلزام للعمل به.
والحكم لغة: المنع، وسُمِّي القاضي حاكمًا؛ لأنه يمنع الظالم من ظلمه.
(لا تصحُّ دعوى وإنكارٌ إلا بن جائز التصرُّف) وهو المكلَّف الرشيد (ويأتي (¬١) في) باب (الدعاوى) مفصلًا (وتُسمع) الدعوى (في كلِّ قليل) ولو لم تتبعه الهمة، ولا ينافي ذلك قولهم: إن القاضي لا يُستعدى فيما لا تتبعه الهِمَّة؛ لما في الاستعداء من المشقَّة بسبب ما هو أسهل منها (و) كل (كثير) ولو لم تجر عادة المُدَّعي في المعاملة به؛ لاحتمال صِدْقِهِ، ولا ضرر على المُدَّعى عليه؛ لأنه لابُدَّ من بيان المُدَّعي.
(وتصح) الدعوى (على سَفيه فيما يؤاخذ به حالَ سَفَهِهِ، وبعد فَكِّ حَجْرِه) كالقِصاص والطلاق والحد (ويحلِفُ إذا أنكر) فيما يستحلف فيه.
(ولا تصح دعوى) في حَقِّ الله (ولا تُسمَعُ) دعوى في حَقِّ الله (ولا يستخلف في حَقِّ الله تعالى، كعبادة) من صلاة وغيرها (وحَدُّ) كزنيً وسرقة (وكفَّارة، ونَذْر، ونحوه) كيمين بالله تعالى (فلو ادِّعى عليه أن عليه كفَّارة يمين أو غيرها) من الكفَّارات (أو) أن عليه (صَدَقَة، فالقول قوله) أي: المُدَّعى عليه (من غير يمين) لان الناس لا يستحلفون على صَدَقاتهم
---------------
(¬١) (١٥/ ٢٢٠).

الصفحة 112