كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 15)

بها) لما تقدم.

فصل
(ومَن له على إنسان حقٌّ لم (¬١) يُمكِنْهُ أخذُه) منه (بحاكم، وقَدَرَ له) أي: للمدين (على مال، لم يَجُر له) أي: حرم على ربِّ الحق (في الباطن أخذ قَدْر حقِّه) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أدِّ الأمانةَ إِلَى من ائتمنك، ولا تَخُن مَن خَانك" (¬٢) وقوله: "لا يَحِلُّ مالُ امرئ مسلم، إلَّا عن طيب نفس منه" (¬٣) ولأن التعيين والمفاوضة (¬٤) لا يجوزان (¬٥) بغير رضا المالك.
(إلا إذا تعذر على ضيف أخذ) قَدْر (حقِّه) من واجب الضيافة (بحاكم) فله أخذه قهرًا، وتقدم بدليله في الأطعمة (¬٦) (أو منعَ زوجٌ ومَن في معناه) من قريبٍ وسيِّد (ما وجب عليه) لزوجته، أو قريبه، أو مملوكه (من نفقة ونحوها) ككِسوة، ومَسْكن (فله ذلك، وتقدَّم (¬٧) ذلك في النفقات؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "خُذِي ما يكفيك وولدك بالمعروف" (¬٨)؛ ولأن حقِّ الزوجيَّة واجب في كل وقت، والمحاكمة في كلِّ لحظةٍ تشق، بخلاف مَن له دَيْن. أثار إليه الإِمام (¬٩).
---------------
(¬١) في "ذ": "ولم".
(¬٢) تقدم تخريجه (٧/ ٢٠٥) تعليق رقم (١).
(¬٣) تقدم تخريجه (٩/ ٢٢٥) تعليق رقم (٣).
(¬٤) في "ذ": "المعاوضة".
(¬٥) في "ذ": "لا يجوز".
(¬٦) (١٤/ ٣١٢ - ٣١٣).
(¬٧) (١٣/ ١٤٩).
(¬٨) تقدم تخريجه (١٠/ ١٦٥ (تعليق رقم (٢).
(¬٩) انظر: مساءل صالح (٢/ ١١٣ - ١١٤)، ومسائل الكوسج (٢/ ٥٤٦)، والورع =

الصفحة 166