كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 15)
نصًّا (¬١) (ويُكره له اجتماعه بها ظاهرًا، خوفًا من مكروه يناله) بسبب طَعْنه على الحاكم (ولا يصحُّ نِكاحها غيره ممن يعلم بالحال) لأنها باقية في عصمة الأول.
(ومن حكم يجتهد، أو) حكم (عليه بما يخالف اجتهاده، عمل) العجتهد (باطنًا بالحكم) كما يعمل به ظاهرًا إلَّا باجتهاده) لرفع حكمه الخلاف في المحكوم به.
قال في "الاختيارات" (¬٢): التحقيق أنَّه ليس للرجل أن يطلب من الإِمام ما يرى أنَّه حرام، ومن فعل هذا فقد فعل ما يعتقد تحريمه، وهذا لا يجوز، لكن لو كان الطالب غيره، أو ابتدأ الإِمام بحكم أو قسمة، فهنا يتوجَّه القول بالحِلِّ.
(وإن باع حنبليٌّ متروكَ التسمية) عمدًا من ذبيحة، أو صيد (فحكم بصحته شافعيٌّ، نَفَذَ) حكمه عند أصحابنا إلَّا أَبا الخطاب؛ قاله في "الفروع".
"وإن ردَّ حاكمٌ شهادةَ واحدٍ بـ) ـرؤية هلال (رمضان، لم يؤثِّر) ردّه لشهادته (كـ) ـرده بيّنةَ (ملكٍ مُطلَقٍ، وأولى؛ لأنه لا مدخل لحُكمه في عبادة ووقتٍ، وإنما هو) أي: ردّه لشهادة الواحد بهلال رمضان (فتوى، فلا يقال: حَكَمَ بكَذيه، أو) حكم (أنَّه لم يَرَه) أي: الهلال، فيلزم من علم ذلك الصوم، ولو شهد عند غيره ممن يرى قبول الواحد، ثبتت رؤيته.
قال الغَزّيّ: وكذا طهارة شيء ونجاسته، لا يدخلها الحكم استقلالًا، لكن يدخلها تضمّنًا، كمن عقَق عتقا أو طلاقًا على طهارة شيء
---------------
(¬١) انظر: الفروع (٦/ ٤٩١ - ٤٩٢).
(¬٢) ص/٤٩٧.