كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 15)

بينهما بحسب الملك؛ لأنه عوضه (نصًا (¬١). قال الشيخ (¬٢): وهو مذهب أبي حنيفة (¬٣)، ومالك (¬٤)، وأحمد) رحمهم الله.
(وكذا لو طلب) أحدُهما (الإجارة، ولو في وقف) فَيُجبر الممتنع، فإن أصرَّ، أجره الحاكم عليهما، وقسم الأجرة بينهما بحسب الملك، أو الاستحقاق.
(والضرر المانع من قِسمة الإجبارِ نفصُ قيمة المقسوم بها) لأن نقص قيمته ضرر، وهو منتفٍ شرعًا، وسواء انتفعوا به مقسومًا، أو لا، والا) يُعتبر (لـ) ـلضرر (كونهما لا بنتفعان به مقسومًا) أي: لا يُعتبر ذلك خلافًا لظاهر الخِرقي، واختاره الموفّق، وذكر في "الكافي": إنه القياس، وهو رواية (وتقدمَّ بعضُ ذلك في الشُّفعة) (¬٥).
فإن تضرَّر بها) أي: القسمة (أحدُ الشريكين وحدَه، كرَبِّ الثلث مع ربِّ الثلثين، فطلب أحدُهما القِسمة، لم يُجبر الممتنع) ولو كان الطالب هو المُتضرِّر؛ لأن فيه إضاعة مال؛ ولأنها قِسمة يضرُّ بها صاحبه، فلم (¬٦) يُجبر عليها، كلما لو استضرَّا معًا.
(وما تلاصق من دور وعضائد ونحوها) كأقرحة، وهي الأرض التي لا ماء بها ولا شجر (¬٧)، كمتفرق (يُعتبر الضرر في كلِّ عينٍ وحدَها)
---------------
(¬١) انظر: الفروع (٦/ ٥٠٥).
(¬٢) انظر: مجموع الفتاوى (٢٩/ ٢٤٨).
(¬٣) انظر: بدائع الصنائع (٧/ ١٧)، وحاشية ابن عابدين (٤/ ٣٣٢ - ٣٣٥).
(¬٤) انظر: الشرح الصغير (٥/ ١٧٨)، ومنح الجليل (٣/ ٦٥٠).
(¬٥) (٩/ ٣٤٨).
(¬٦) في "ذ": "فلا".
(¬٧) القاموس المحيط ص/ ٣٠١، مادة (فرح).

الصفحة 197