كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 15)
بيتَها إلا بإذن زوجِها) لأن البيت حقُّه، فلا يدخله بغير إذنه.
(ولا تُعتبر إشارتُه) أي: الشاهد (إلى مشهودٍ عليه حاضرٍ مع نسبه وَوَصْفِه) للحاكم، فإن لم يُسَمّه ولم ينسبه ولم يصفه، اعتُبرت إشارته إليه.
(وإن شهد بإقرارٍ، لم يُعتبر) لصحّة الشهادة (ذكرُ سببه) أي: الإقرار بذلك الحق، ولا سببِ الحق الَّذي أقرَّ به (كـ) ـما لو شَهِد بـ (ـاستحقاق مال) فإنه لا يُعتبر ذِكْرُ سبب الاستحقاق، ويحتمل أن يكون المعنى كما لا يُعتبر ذكر استحقاق المال في الشهادة على الإقرار به، كما لا يُشترط ذلك لصحة الدعوى بالإقرار.
(ولا) يُعتبر -أيضًا- (قوله) أي: الشاهد: إنه أقرَّ (طوعًا في صِحَّته مكلَّفًا) رشيدًا (عملًا بالظاهر) أي: ظاهر الحال؛ لأن مَن سوى ذلك يحتاج إلى تقييد الشهادة بتلك الحال.
(وإن شَهِد) الشاهد (بسببٍ يوجب الحقَّ) كتفريطٍ في أمانة، أو تعدٍّ فيها (أو) شهد بـ (ـاستحقاقٍ غيره) أي: غير ما يوجبه السبب، بأن قال: إن هذا يستحق في ذِمّة هذا كذا (ذَكَرَه) أي: اشترط ذكر الموجب للاستحقاق؛ لأنه قد لا يعتقده الحاكم موجبًا.
(والسماعُ ضربان): الأول: (سماعٌ من المشهود عليه، كالطلاق، والعَتَاق، والإبراء، والعقودِ) من البيع والإجارة، والشركة، والمضاربة، والصلح، ونحوها (وحُكْمِ الحاكم، وإنفاذِه، والإقرارِ) بنسب، أو مال، أو قود، ونحوه (ونحوها) أي: المذكورات، كالخلع (فيلزمه) أي: الشاهد (أن يَشهَدَهُ به على مَن سمعه) منه، سواء وقّت الحاكم الحكم أو لا (وإن لم يُشهِدْهُ به، لاسْتِخفائه) أي: الشاهد عند تحمُّله الشهادة، كأن يكون لإنسان على آخر حقّ، وهو ينكرُه بحضور مَنْ يشهد عليه، فيسمع