كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 15)

(وإن كان الفعلُ) المشهودُ به (مما لا يمكن تَكْرَارُه، كقتل رَجُلٍ بعينه) وعَيّن كلُّ اثنين وقتًا أو مكانًا ونحوه (تعارضتا) للتنافي، وكذا لو أمكن تَكْرَاره لكن شهدوا باتِّحاده.
(ولو كانت الشهادة على إقرارٍ بفعلٍ) من غصب، أو سرقة ونحوهما (أو) على إقرارٍ بـ (ـغيره) من بيع و (¬١) إجارة (ولو) كان المقَرَّ به (نكاحًا، أو قَذْفًا) واختلفا فِي وقت الإقرار، أو مكانة ونحوه (جُمعت) البينة؛ لأنهما وإن كانا إقرارين فهما إقرارٌ بشيء واحد.
(فلو شَهِد أحدُهما أنَّه أقرَّ بألف أمس، و) شهد الـ (ـآخر أنَّه أقرَّ بألف اليوم، أو شهد أحدهما أنَّه باعه داره أمس، و) شهد (آخر أنَّه باعه إيَّاها اليوم؛ كَمُلت) البينة (وثَبَتَ البيع) لأن المشهود به شيء واحد، يجوز أن يُعاد مرَّةَ بعد أخرى، فلم يؤثِّر، كما لو شَهِد أحدُهما بالعربية والآخر بالفارسية (و) ثَبَتَ (الإقرار) فِي الصررة الأولى؛ لما تقدَّم.
(وإنْ شَهِد واحدٌ بالفِعل، وآخرُ على إقرارِه) بالفعل، كأنْ شَهِد واحدٌ أنَّه سرق، وآخرُ أنَّه أقرّ أنَّه سرق (جُمعت) البينة؛ نصَّ عليه (¬٢)؛ لقصة الوليد فِي شُرْب الخمر (¬٣).
(وإنْ شهد واحد بعقد نكاح) وشهد آخر على إقراره بعقد النكاح؛ لم تجمع.
(أو) شَهِد واحدٌ على (قَتْل خطأ، وآخرُ على إقراره) بقتل الخطأ (لم تُجمع) البينة، لأن الذي يشهد به أحدهما غير الذي يشهد به الآخر.
---------------
(¬١) فِي "ذ": "أو".
(¬٢) انظر: الإنصاف (٢٩/ ٣٠٣).
(¬٣) تقدم تخريجها (١٥/ ٢٧٤) تعليق رقم (٥).

الصفحة 277