كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 15)

النسب والتاريخ وأيام العرب، ويقال: الشعر ديوان العرب (¬١).
(ولا) تُقبل شهادة (مُشَيَّبٍ بمَدح خَمرٍ أو بمُردٍ (¬٢) أو بامرأة معينة مُحَرَّمة، ويفَسُقُ بذلك) أي: بالإفراط (¬٣) بالمدح عند الإعطاء، والذمّ عند المنع، وبالتشبيب بمَدْح الخَمر أو المُرد أو المرأة المعينة المُحَرَّمة؛ لتحريمه (لا إن شَبَّب بامرأته أو أمته) المباحة له.
(ولا) شهادة (رقَّاص) أي: كثير الرقص.
(و) لا شهادة (مشعوِذ (¬٤)) وهي: خِفّة فى اليدين، كالسِّحر.
(ومن يلعب بنَردٍ أو شطرنج؛ لتحريمهما؛ وإن عَرِيَا عن القمار) أي: العوض (غير مقلّد في الشطرنج) لمن يرى حِلّه، فإن قلَّده لم تُرد شهادته.
(كـ) ـما تُردُّ شهادة لاعب بشطرنج (مع عوض، أو تَركِ واجبٍ، أو فعلِ مُحَرَّمِ إجماعًا (¬٥).
---------------
(¬١) هو من قول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ أخرجه الحاكم (٢/ ٤٩٩)، والبيهقي (١٠/ ٢٤١)، وفي شعب الإيمان (٢/ ٢٥٨) رقم ١٦٨٣، والمعاني فى أدب الإملاء والاستملاء (١/ ٣٤٧) رقم ٢٠٨، والخطيب في الجامع (٢/ ١٩٨) رقم ١٦٠٣، من طريق أسامة بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إذا خفي عليهم شيء من القرآن، فابتغوه في الشعر، فإنه ديوان العرب.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.
وقال البيهقي: هذا هو الصحيح، موقوف.
(¬٢) في "ح": "أو أمرد".
(¬٣) في "ذ": "الإفراط".
(¬٤) في نسخة أشار إليها في حاشية "ذ": "مشعبذ".
(¬٥) مراتب الإجماع ص/ ٩٢.

الصفحة 299