كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 15)

(وفي "الأحكام السلطانية" (¬١): ليس له تأخير الحضور (¬٢) إذا تنازعوا إليه بلا عُذر) لما فيه من الضرر (ولا له) أي: القاضي (أن يحتجب إلَّا في أوقات الاستراحة) لأنها ليست وقتًا للحكومة.
(ويَعْرِض القصَصَ) ليقضي حوائج أصحابها (فيبدأ بالأول فالأولِ) كما لو سبقوا إلى مباح.
(ويكون له من يُرتبُ النَّاسَ إذا كثُروا، فيكتبُ الأولَ فالأول) ليعلم السابق (ويجب تقديم السابقِ على غيره) كالسبق إلى مُباح (¬٣).
(فإذا حكم بينه وبين خصمه، فقال: لي دعوى أخرى، لم تُسمَع منه، ويقول له: اجلس، إذا لم يبقَ أحدٌ من الحاضرينَ، نظرتُ في دعواكَ الأخرى، إن أمكن) لئلا يستوعب المجلس بدعاويه، فيضر بغيره؛ ولأنه مسبوق بالنسبة إلى الثَّانية، لأنَّ الذي يليه سبقه بالنسبة إلى الدعوى الثَّانية.
(فإذا فرغ الكل) من دعاويهم (فقال الأخيرُ بعد فصل حكومته: لي دعوى أخرى، لم تُسمَع منه حتَّى تُسمع دعوى الأولِ الثانية) لسبقه (ثم تسمع دعواه) لعدم المعارض.
(وإن ادعى المُدَّعَى عليه على المُدَّعي، حَكَمَ بينهما؛ لأننا إنَّما نعتبر الأولَ فالأولَ في المُدعِي، لا في المُدَعَى عليه، وإذا تقدم الثَّاني) الذي (¬٤) جاء ثانيًا (فادّعى على المُدعِي الأولِ، والمُدَعَى عليه الأوَّل، حَكَمَ بينهما) كما لو ادَّعى على غيرهما.
---------------
(¬١) ص/ ٧٣.
(¬٢) في "ذ" والأحكام السلطانية: "الخصوم".
(¬٣) في "ذ": "المباح".
(¬٤) في "ذ": "أي الذي".

الصفحة 74