كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 15)
(وإن) كان (حُبِسَ بقيمة كَلْبٍ) ولو مُعَلَّم الصيد (¬١) (أو خَمْر ذِمّي، وصدَّقه غريمُه) على ذلك (خُلِّيَ) سبيله؛ لأن ذلك غير متموّل، فلا غرم فيه (وإن أكذبه) خصمُه (وقال: بل حُبِسْتَ بحقٍّ واجب غير هذا، فـ) ـالقول (قوله) أي: خصم المحبوس (لأن الظاهر حبسه بحقٍّ) واجب عليه.
(وإن) كان (حُبسَ في تُهمة، أو افتيات على القاضي قبلَه (¬٢)، أو) في (تعزيرٍ؛ خَلَّى) القاضي (سبيله) إن رآه (أو بقَّاه (¬٣)) في الحبس، (بقَدْرِ ما يرى) إبقاءه فيه.
(وإن لم يحضُرْ له خصمٌ، وقال: حُبِستُ ظلمًا، ولا حقَّ عليَّ، ولا خصمَ لي؛ نادى) أي: أمر مَن ينادي (بذلك) في البلد، ويُكرِّرُه حتَّى يغلب على الظن أنَّه لا غريم له، وذلك معنى قوله: (عرفًا) وقال في "المقنع" ومن تبعه: ثلاثًا؛ لأن الغالب أن لو كان غريم، لظهر في الثلاثة، ولذلك قال في "الإنصاف": إن المعنى في الحقيقة واحد.
(فإن حَضَر له خصمٌ) نظر بينهما، كما تقدّم (وإلا) أي: وإن لم يظهر له خصم (أحْلَفَه، وخَلَّى سَبيلَه) لأن الظاهر أنَّه لو كان له خصمٌ، لظهرَ.
(ومع غَيْبَةِ خَصْمِه يَبْعثُ إليه) ليحضر، فينظر بينهما (ومع جَهْلِه) أي: الخصم (أو تأخُّره بلا عُذرِ، يُخلَّى) سبيله (والأولى) أن يكون ذلك (بكفيلِ) لأن الظاهر حبسه بحقٍّ.
---------------
(¬١) في "ذ": "معلمًا لصيد".
(¬٢) "قوله قبله: أي الكائن، فـ: (قبله) صفة". ش.
(¬٣) في "ذ": "أبقاه".