كتاب خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب للبغدادي (اسم الجزء: 1)
فهجاه النَّجَاشِيّ فاستعدى عَلَيْهِ عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هجاني فَقَالَ عمر يَا نجاشي مَا قلت قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قلت مَا لَا أرى فِيهِ عَلَيْهِ بَأْسا وأنشده (الطَّوِيل)
(إِذا الله جازى أهل لؤم بذلة ... فجازى بني العجلان رَهْط ابْن مقبل)
فَقَالَ عمر إِن كَانَ مَظْلُوما اسْتُجِيبَ لَهُ وَإِن لم يكن مَظْلُوما لم يستجب لَهُ. قَالُوا وَقد قَالَ أَيْضا (الطَّوِيل)
(قبيلته لَا يغدرون بِذِمَّة ... وَلَا يظْلمُونَ النَّاس حَبَّة خَرْدَل)
فَقَالَ عمر لَيْت آل الْخطاب كَذَلِك قَالُوا فَإِنَّهُ قَالَ
(وَلَا يردون المَاء إِلَّا عَشِيَّة ... إِذا صدر الوراد عَن كل منهل)
فَقَالَ عمر ذَلِك أقل للزحام قَالُوا فَإِنَّهُ قَالَ
(تعاف الْكلاب الضاريات لحومهم ... وتأكل من كَعْب بن عَوْف ونهشل)
فَقَالَ عمر يَكْفِي ضيَاعًا من تَأْكُل الْكلاب لَحْمه قَالُوا فَإِنَّهُ قَالَ
(وَمَا سمي العجلان إِلَّا لقَولهم ... خُذ الْقَعْب وأحلب أَيهَا العَبْد واعجل)
الصفحة 232