كتاب خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب للبغدادي (اسم الجزء: 2)

حسن الْكَلَام وجيد الشّعْر وَسَائِر الْأَمْثَال ومأثور الْأَخْبَار ثمَّ قَالَ: وَقَالَ رجل من طَيئ وكانرجل مِنْهُم يُقَال لَهُ زيد من ولد عُرْوَة بن زيد الْخَيل قتل رجلا من بني أَسد يُقَال لَهُ زيد ثمَّ أقيد بِهِ بعد:
(علا زيدنا يَوْم الْحمى رَأس زيدكم ... بأبيض مشحوذ الغرار يمَان)
وَمثله فِي أَوَاخِر زهر الْآدَاب للحصري قَالَ: قَالَ رجل من طَيئ وَكَانَ رجل مِنْهُم يُقَال لَهُ زيد من ولد عُرْوَة بن زيد الْخَيل قتل رجلا اسْمه زيد فأقاد مِنْهُ السُّلْطَان فَقَالَ يفتخر على الأسديين وَأنْشد الْبَيْتَيْنِ كَرِوَايَة الْمبرد. . وَلم أر من رَوَاهُ: يَوْم النقا وَظهر بِهَذَا أَنه شعر إسلامي. فَإِن زيد الْخَيل من الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم. والمشحوذ: مفعول من شحذت السَّيْف أشحذه شحذاً من بَاب منع أَي: حددته والمشحذة بِالْكَسْرِ: المسن والتشحيذ: جعل الشَّيْء حاداً. والغرار
بِكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة قَالَ فِي الصِّحَاح: والغراران. شفرتا السَّيْف وكل شَيْء لَهُ حد فحده غراره. وَقَوله: أقادكم السُّلْطَان أَي: مكنكم من قَتله قوادا وَيُقَال: أقاد السُّلْطَان الْقَاتِل بالقتيل: قَتله بِهِ قوداً.
وَأنْشد بعده وهوالشاهد التَّاسِع عشر بعد الْمِائَة)

الصفحة 225