كتاب خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب للبغدادي (اسم الجزء: 2)

يَتَعَدَّد. . وَإِن كَانَت بصرية فمباركاً حَال من مفعولها وشديداً تعدد من تعدد الْحَال أَو من ضمير مُبَارَكًا فَهِيَ حَال متداخلة وَالْوَجْه الأول وَيُؤَيِّدهُ: أَنه رُوِيَ: وجدت بدل رَأَيْت. والْوَلِيد هُوَ ابْن يزِيد بن عبد الْملك بن مَرْوَان الْأمَوِي. وشَدِيدا صفة مشبهة يعْمل عمل فعله: وكَاهِله فَاعله. وَزعم السُّيُوطِيّ أَن فعيلا أعمل لاعتماده على ذِي خبر وَفِيه الْفَصْل بَينه وَبَين مرفوعه بالجار وَالْمَجْرُور. انْتهى فَتَأمل. والأحناء: جمع حنو بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْجَانِب والجهة وَقيل: هُوَ هُنَا بِمَعْنى السرج والقتب كني بِهِ عَن أُمُور الْخلَافَة الشاقة. والْكَاهِل مَا بَين الْكَتِفَيْنِ. وَرُوِيَ بأعباء الْخلَافَة جمع عبء)
وَهُوَ كالحمل لفظا وَمعنى.
وَقَالَ الْعَيْنِيّ: شبهه بالجمل الْمحمل وَشبه الْخلَافَة بالقتب: وَأَرَادَ كَأَنَّهُ يحمل شَدَائِد أُمُور الْخلَافَة.
وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة لاميةٍ لِابْنِ ميادة يمدح بهَا الْوَلِيد الْمَذْكُور وَلَيْسَ هُوَ أول القصيدة كَمَا زعم الْعَيْنِيّ بل هُوَ أول المديح وَقَبله:
(هَمَمْت بقولٍ صادقٍ أَن أقوله ... وَإِنِّي على رغم الْعَدو لقائله)
وَبعده:
وَهَذَا كَقَوْل الشَّاعِر:
(فِي المهد ينْطق عَن سَعَادَة جده ... أثر السِّيَادَة سَاطِع الْبُرْهَان)
وَأول القصيدة:
(أَلا تسْأَل الرّبع الَّذِي لَيْسَ ناطقاً ... وَإِنِّي على أَن لَا يبين لسائله)
أَي: إِنِّي مَعَ عدم إبانته لسائله.

الصفحة 227