كتاب خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب للبغدادي (اسم الجزء: 2)

(أما النَّهَار فَأَنت تقطعه ... رتكاً وتصبح مثل مَا تمسي)
والدَّرك بِالتَّحْرِيكِ: التبعة يُقَال: مَا لحقك من دَرك فعلي خلاصه قَالَ رؤبة: مَا بَعدنَا من طلب وَلَا دَرك وتسكن راؤه أَيْضا. والرتك بِفَتْح الرَّاء وَالتَّاء تفتح وتسكن: ضرب من سير الْإِبِل فِيهِ اهتزاز وخَالِد قَالَ الْأَصْفَهَانِي: هُوَ ابْن المُهَاجر بن خَالِد بن الْوَلِيد بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم. وَكَانَ المُهَاجر وَالِد خَالِد مَعَ عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام بصفين وَكَانَ خَالِد على رَأْي أَبِيه هاشمي الْمَذْهَب وَدخل مَعَ بني هَاشم الشّعب فاضطغن ذَلِك ابْن الزبير عَلَيْهِ فَألْقى عَلَيْهِ زق خمر وصب بعضه على رَأسه وشنع عَلَيْهِ بِأَنَّهُ وجده ثملاً من الْخمر فَضَربهُ الْحَد. وَكَانَ عَمه عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بن الْوَلِيد مَعَ مُعَاوِيَة فِي صفّين وَلِهَذَا كَانَ بن المُهَاجر أَسْوَأ النَّاس رَأيا فِي عَمه. ثمَّ إِن مُعَاوِيَة لما أَرَادَ أَن يظْهر الْعَهْد ليزِيد قَالَ لأهل الشَّام: إِنِّي قد كَبرت سني ورق جلدي ودق عظمي واقترب أَجلي وَأُرِيد أَن أستخلف عَلَيْكُم فَمن ترَوْنَ فَقَالُوا: عبد الرَّحْمَن بن خَالِد. فَسكت وأضمرها ودس إِلَى ابْن أَثَال الطَّبِيب
فَسَقَاهُ سما فَمَاتَ وَبلغ ابْن أَخِيه خَالِد ابْن المُهَاجر خَبره وَهُوَ بِمَكَّة فَقَالَ لَهُ عُرْوَة ابْن الزبير: أتدع ابْن أَثَال يفني أوصال

الصفحة 234