كتاب خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب للبغدادي (اسم الجزء: 2)

وَمن أُولَئِكَ الْقَوْم ابْن جني قَالَ فِي سر الصِّنَاعَة: إِلَى هَذَا رَأَيْت جَمِيع أَصْحَابنَا يذهبون.
وَالَّذِي أرى أَن الشَّاعِر لم يرد أَن يجْرِي ابْنا وَصفا على مَا قبله وَلَو أَرَادَ لحذف التَّنْوِين وَلَكِن أَرَادَ أَن يجْرِي ابْنا بَدَلا مِمَّا قبله وحينئذٍ لم يَجْعَل مَعَه كالشيء الْوَاحِد فَوَجَبَ أَن يَنْوِي انْفِصَال ابْن مِمَّا قبله وَوَجَب أَن يبتدأ فَاحْتَاجَ
إِذا إِلَى الْألف لِئَلَّا يلْزم الِابْتِدَاء بالساكن.
وعَلى ذَلِك تَقول: كلمت زيدا ابْن بكر كَأَنَّك قلت: كلمت ابْن بكر فكأنك قلت: كلمت زيدا كلمت ابْن بكر لِأَن ذَلِك شَرط الْبَدَل إِذْ الْمُبدل فِي التَّقْدِير من جملَة ثَانِيَة.
(كريمةٌ أخوالها والعصبة ... قبَاء ذَات سرةٍ مقعبة)
(كَأَنَّهَا حقة مسكٍ مذهبَة ... ممكورة الْأَعْلَى رداح الحجبة)
(كَأَنَّهَا حلية سيفٍ مذهبَة ... أَهْوى لَهَا شيخٌ شَدِيد الْعصبَة)
(خاظي البضيع أيره كالخشبة ... فَضربت بالود فَوق الأرنبة))
(ثمَّ انْثَنَتْ بِهِ فويق الرَّقَبَة ... فأعلنت بصوتها: أَن يَا أبه)
كل فتاةٍ بأبيها معجبة وَأَرَادَ بِجَارِيَة: امْرَأَة من الْعَرَب اسْمهَا كلبة كَانَ بَينهمَا مهاجاة وَمن قَوْلهَا فِيهِ:
(ناك أَبُو كلبة أم الْأَغْلَب ... فَهِيَ على جردانه توثب)
توثب الْكَلْب لحس الأرنب
وجَارِيَة خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: هَذِه جَارِيَة. ومن قيس صفة لَهَا. وَقيس بن ثَعْلَبَة: قَبيلَة.

الصفحة 237