كتاب خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب للبغدادي (اسم الجزء: 2)
دينهم فأضاف الدَّين إِلَيْهِم لما كَانَ وَاجِبا عَلَيْهِم الْأَخْذ بِهِ وَإِن لم وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: زينا لكل أمةٍ عَمَلهم أَي: الْعَمَل الَّذِي أمروا بِهِ وندبوا إِلَيْهِ وَشرع لَهُم. .
قَالَ: وعَلى هَذَا يحْتَمل أَن تكون رَاجِعَة إِلَى المعقب بأسره
وَأَن تكون رَاجِعَة إِلَى أل على قَول)
أبي بكر وَأَن تكون رَاجِعَة إِلَى الَّذِي دلّت عَلَيْهِ أل على قَول أبي عُثْمَان. . وَنسب أَبُو حَيَّان فِي تَذكرته قَول الْفَارِسِي إِلَى جمَاعَة من قدماء اللغويين وَقَالَ: تلخيصه: وهاج الْحمار الأتان هيجاناً مثل طلب المعقب حَقه. وَقَالُوا: مَوضِع المعقب نصبٌ بِالطَّلَبِ وناصب الْحق المعقب وفاعل الطّلب الْمَظْلُوم. وَتَفْسِير يعقب حَقه يَطْلُبهُ مرّة بعد أُخْرَى.
وَلَا يخفى أَن هَذَا تَخْلِيط بَين الْقَوْلَيْنِ. رَابِعهَا لِابْنِ جني فِي الْمُحْتَسب: أَن الْمَظْلُوم فَاعل حَقه. قَالَ فِي سُورَة النَّحْل فِي تَوْجِيه قِرَاءَة ابْن سِيرِين: وَإِن عقبتم فعقبوا. أَي: إِن تتبعتم فتتبعوا بِقدر الْحق الَّذِي لكم وَلَا تَزِيدُوا عَلَيْهِ قَالَ لبيد:
(حَتَّى تهجر فِي الرواح وهاجه ... طلب المعقب ... ... ... . . الخ)
أَي: هاجه طلبا مثل طلب المعقب حَقه الْمَظْلُوم أَي: عازه وَمنعه الْمَظْلُوم فحقه على هَذَا فعل حَقه يحقه أَي: لواه حَقه. وَيجوز طلب المعقب حَقه فتنصب حَقه بِنَفس الطّلب مَعَ نصب طلب كَمَا تنصبه مَعَ رَفعه والمظلوم صفة المعقب على مَعْنَاهُ دون لَفظه أَي: أَن طلب
الصفحة 245