كتاب خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب للبغدادي (اسم الجزء: 2)

هَذَا كَلَامه. وَعَلِيهِ فَينْظر: مَا فَاعل حَقه مَعَ نصب طلب وَأما مَعَ رَفعه فَهُوَ فَاعل هاجه.
وَينظر أَيْضا: مَا مَوضِع جملَة حَقه الْمَظْلُوم من الْإِعْرَاب. على أَن حَقه بِمَعْنى لواه حَقه لم أَجِدهُ فِي كتب اللُّغَة.
وَقَوله: كَمَا تنصبه أَي: تنصب الْحق. وَقَوله: مَعَ رَفعه أَي: مَعَ رفع الطّلب. وَقَوله: فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا أَي: فِي نصب الطّلب وَرَفعه وَبِالْجُمْلَةِ كَلَامه هُنَا خلاف كَلَام النَّاس وَفِيه تعقيد لَا يظْهر مَعَه المُرَاد. فَلْيتَأَمَّل.
وَقَالَ ابْن بري فِي شرح أَبْيَات الْإِيضَاح لأبي عَليّ. قَوْله: وهاجه أَي: أثاره يَعْنِي العير وَالْفَاعِل التهجر أَو الطّلب وَالتَّقْدِير: هاجه مثل طلب المعقب فَحذف الْمُضَاف ويروى: هاجها أَي: هاج العير الأتان وطلب مَنْصُوب على الْمصدر بِمَا دلّ عَلَيْهِ الْمَعْنى أَي: طلب المَاء كَطَلَب المعقب وَإِن شِئْت
جعلته مَفْعُولا من أَجله أَي: هاجها للطلب وحَقه مفعول بِالْمَصْدَرِ والمعقب فَاعل أضيف إِلَيْهِ الْمصدر وَهُوَ الَّذِي يتبع عقب الْإِنْسَان فِي طلب حق أَو نَحوه والمظلوم نعت للمعقب على الْموضع. وَقَالَ يَعْقُوب: المعقب: الماطل عقبني حَقي أَي: مطلني. فعلى هَذَا يكون المعقب مَفْعُولا والمظلوم فَاعِلا. وَقيل: الْمَظْلُوم بدل من الضَّمِير فِي)
الصَّحَابِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه. قدم على النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ سنة وَفد قومه بَنو جَعْفَر بن كلاب فَأسلم وَحسن إِسْلَامه. وَكَانَ لبيد وعلقمة بن علاثة العامريان من الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم وَهُوَ مَعْدُود فِي فحول الشُّعَرَاء المجودين كَذَا فِي بَاب الِاسْتِيعَاب.
وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة فِي كتاب الشُّعَرَاء: كنيته أَبُو عقيل. وَكَانَ من شعراء

الصفحة 246