كتاب خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب للبغدادي (اسم الجزء: 4)

قَرْيَة من الغوطة مِنْهَا داريّا وسكّاء ويفرض لجماعتنا وَيحسن جوائزنا. فَقلت: أبلّغه. فلمّا قدمت على مُعَاوِيَة أخْبرته الْخَبَر فَقَالَ: وددت أنّك أَجَبْته إِلَى مَا سَأَلَ. وَكتب إِلَيْهِ بعطاء ذَلِك فَوَجَدَهُ قد مَاتَ.
وَأنْشد بعده وَهُوَ
3 - (الشَّاهِد السَّادِس عشر بعد الثلاثمائة)
وَهُوَ من أَبْيَات المفصّل وَغَيره: الطَّوِيل
(وَقد جَعَلتني من حزيمة إصبعا)
على أنّ فِيهِ حذف ثَلَاث كَلِمَات متضايفات أَي: ذَا مِقْدَار مَسَافَة أصْبع الأولى تَقْدِير مضافين أَي: ذَا مَسَافَة إِصْبَع فإنّ الْمسَافَة مَعْنَاهَا الْبعد. والْمِقْدَار لَا حَاجَة إِلَيْهِ. كَذَا قد رجماعةٌ مِنْهُم أَبُو عليّ فِي الْإِيضَاح الشعري وَمِنْهُم ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي.
وَهَذَا عجر وصدره: فَأدْرك إبْقَاء العرادة ظلعها وَهُوَ من جملَة أبياتٍ للكلحبة العريني تقدّم شرحها وترجمته فِي الشَّاهِد الْحَادِي وَالسِّتِّينَ.
وأوّل الأبيات:
(فَإِن تنج مِنْهَا يَا حزيم بن طارقٍ ... فقد تركت مَا خلف ظهرك بلقعا)

الصفحة 401