كتاب خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب للبغدادي (اسم الجزء: 8)
وَهُوَ من بَاب تَعب.
والغصان من غص فلانٌ بِالطَّعَامِ غصصاً من بَاب تَعب وَمن بَاب قتل لُغَة إِذا لم يقدر على بلعه. والغصة: بِالضَّمِّ: مَا غص بِهِ الْإِنْسَان من طَعَام أَو غيظٍ على التَّشْبِيه بِهِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ نَحْو: أغصصته بِهِ.
قَالَ الْجَوْهَرِي: الاعتصار: أَن يغص الْإِنْسَان بِالطَّعَامِ فيعتصر بِالْمَاءِ وَهُوَ أَن يشربه قَلِيلا قَلِيلا ليسيغه. وَأنْشد هَذَا الْبَيْت.
وتحقيقه أَن الاعتصار مَعْنَاهُ: الالتجاء كَمَا قَالَه أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن حَمْزَة الْبَصْرِيّ
فِيمَا كتبه على كتاب النَّبَات لأبي حنيفَة الدينَوَرِي وَهَذَا نَص كَلَامه وَفِيه فَوَائِد.
وَأنْشد أَبُو حنيفَة للبعيث: الطَّوِيل)
(وَذي أشرٍ كالأقحوان تشوفه ... ذهَاب الصِّبَا والمعصرات الدوالح)
وَقَالَ: الدوالح: الثقال الَّتِي تدلح بِالْمَاءِ. وَيرى أَنه معنى قَول الله عَزَّ وَجَلَّ: وأنزلنا من المعصرات مَاء ثجاجاً. وَقَالَ قوم: إِن المعصرات الرِّيَاح ذَات الأعاصير وَهُوَ الرهج وَالْغُبَار.
قَالَ الشَّاعِر: الْكَامِل
(وَكَأن سهك المعصرات كسونها ... ترب الفدافد والنقاع بمنخل)
النقاع: جمع نقع وَهُوَ القاع من القيعان. وَزَعَمُوا أَن معنى من معنى الْبَاء كَأَنَّهُ قَالَ: وأنزلنا بالمعصرات.
وَقَالَ بَعضهم: بل المعصرات الغيوم أَنْفسهَا ذهب إِلَى معنى البعيث. وَلَا يحْتَمل قَوْله
الصفحة 511