كتاب من غاب عنه المطرب

إذا ما أتتْ دون اللهاةِ من الفتى ... دعا هَمُّه من صدرِه برحيلِ
ومن ملحِ أحاسن ابن المعتز قوله:
سَلِّطْ على الأحزان بنت الدنانْ ... وارحل إلى السكر برطل وثانْ
نعمَ قِرى السمعِ على شربها ... صوتُ المزامير وعَزْفُ القيانْ
ومن مطربات الصاحب قوله:
رَقّ الزجاجُ وراقتِ الخمرُ ... فتشابها فتشاكلَ الأمرُ
فكأنما خمرٌ ولا قدحٌ ... وكأنما قدحٌ ولا خمرُ
ومن مطربات ابن المعتز قوله:
وندمانٍ سقتني الراحَ صرفاً ... وأفقُ الليل منسدلُ السجوفِ
صفتْ وصفتْ زجاجتُها عليها ... كمعنى دَقَّ في معنىً لطيفِ
وقول مؤلف الكتاب:
يا واصفَ الكأسِ بتشبيهها ... دونَكَ وصفاً عاليَ القَدْرِ

الصفحة 96