كتاب خبر الواحد وحجيته

أدلة القائلين: بإفادة خبر الواحد العدل العلم
1-"أنه لو لم يفد العلم لما جاز اتباعه، لنهيه تعالى عن اتباع الظن بقوله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} 1، وذمه على اتباعه في قوله جل جلاله: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ} 2، {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} 3. وقد انعقد الإجماع على وجوب الاتباع على ما تبيّن، فيستلزم إفادة العلم لا محالة"4. وحذر النبي صلى الله عليه وسلم من اتباع الظن فيما ثبت عنه "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث" 5.
2- قال السرخسي: "إن العمل يجب بخبر الواحد، ولا يجب العمل إلا بعلم، قال تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} 6، ولأن الله تعالى قال في نبأ الفاسق: {أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ} 7،وضد الجهالة
__________
1 سورة الإسراء آية: 36.
2 سورة النجم آية: 28.
3 سورة البقرة آية: 169.
4 كشف الأسرار2/371.
5 الموطأ2/907، صحيح البخاري8/23.
6 سورة الإسراء آية: 36.
7 سورة الحجرات آية: 6.

الصفحة 152