كتاب خبر الواحد وحجيته

5- قال تعالى: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} 1، أمر بسؤال أهل الذكر، ولم يفرق في المأمورين بين المجتهد وغيره، وسؤال المجتهد لغيره منحصر في طلب الأخبار بما سمع دون الفتوى، لأن المجتهد لا يقلد غيره، ولو لم يكن القبول واجباً، لما كان السؤال واجباَ.
6- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ} 2 الآية، أمر بالقيام بالقسط والشهادة لله، ومن أخبر عن رسول الله بها سمعه، فقد قام بالقسط وشهد لله، وكان ذلك واجباً عليه بالأمر، وإنما يكون واجباً، لو كان القبول واجباً، وإلا كان وجوب الشهادة كعدمها، وهو ممتنع3.
7- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} 4، وقال: {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ} 5، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بلغوا
__________
1 سورة النحل آية: 43.
2 سورة النساء آية: 135.
3 كشف الأسرار2/372.
4 سورة المائدة آية: 67.
5 سورة النور آية: 54.

الصفحة 156

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text