ويسمى الرجل طائفة لقوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} 1،فلو اقتتل رجلان دخلا في معنى الآية، وقوله تعالى: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} 2،وكيف بعث النبي صلى الله عليه وسلم أمراء واحداً بعد واحد، فإن سها منهم أحد رد إلى السنة"3،ثم ساق -رحمه الله- اثنين وعشرين حديثاً كلها تدل على قبول خبر الواحد، ومراده بالإجازة أنه حجة، وواضح من صنيعه أن العمل بخبر الآحاد دل عليه: الكتاب والسنة.4
الثاني: قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ} 5،وقوله جل شأنه: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ} 6 الآية.
__________
1 سورة الحجرات آية: 9.
2 سورة الحجرات آية: 6.
3 فتح الباري شرح صحيح البخاري13/231.
4 نفس المصدر13/233 فما بعدها.
5 سورة البقرة آية: 159.
6 سورة آل عمران آية: 187.