كتاب خبر الواحد وحجيته

وحمل الأخبار الواردة فيها على النسخ عند مالك، وأن الذي استقر من أمره صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة سجدة1.
وأيدوا ذلك بما رواه أبو داود عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسجد في شيء من المفصل2 منذ تحول إلى المدينة3.
وبما ورد من إنكار أبي سلمة وأبي رافع على أبي هريرة لما سجد في "إذا السماء انشقت"،حتى قال له أبو سلمة: "لقد سجدت في سورة ما رأيت الناس يسجدون فيها"،فدل على أن الناس تركوه، وجرى العمل على تركه"4.
__________
1 نفس المصدر1/350.
2 المفصل: ما يلي قصار السور، سمي مفصلاً لكثرة الفصول التي بين السور بسم الله الرحمن الرحيم. وقيل: لقلة المنسوخ فيه. وآخره {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} . وفي أوّله اثنا عشر قولاً:
أحدها: الجاثية، وثانيها القتال، وثالثها الحجرات، ورابعها ق…وقيل غير ذلك. انظر البرهان في علوم القرآن للإمام بدر الدين محمّد بن عبد الله الزركشي1/245، الطبعة الثانية، عيسى البابي الحلبي وشركاه.
3 الزرقاني على الموطّأ2/197.
4 انظر تفاصيله في نفس المصدر2/194.

الصفحة 304