كتاب الكنز اللغوي في اللسن العربي

وهو تأخره إلى الرأس وارتفاعه عن الشفة وليس بطويل ولا مشرف يقال إنه لشديد الخنس ورجل أخنس وامرأة خنساء، قال زهير:
فذروة فالجناب كأن خنس ... النعاج الطاويات بها الملاء
شبه بياضهن بالملاء وهي الثياب البيض، قال العجاج:
كأن تحتي ذا شيات أخنسا ... ألجأه لفح الصبا وأدمسا
وقال أبو زبيد:
ولقد مت غير أني حي ... يوم بانت بودها خنساء
ويروى حسناء، وفي الأنف الخشم يقال رجل أخشم وامرأة خشماء وهو داء يكون في جوف الأنف يتغير ريحه منه، وفي الأنف الجدع والكشم يقال جدع أنفه وكشم أنفه ويقال عبد أجدع وعبد أكشم، قال جرير:
هذي التي جدعت تيما معاطسها ... ثم اقعدي بعدها يا تيم أو قومي
وفي الأنف الرقيق وهو مسترق الأنف حين لان، قال الشاعر:
سال فقد سد رقيق المنخر
يعني سال مخاطه، والخشام من الأنوف العظيم وإن لم يكن مشرفا يقال إن أنف فلان لخشام، قال ذو الرمة:
ويضحي به الرعن الخشام كأنه ... وراء الثريا شخص أكلف مرقل
وفي الأنف الخرم وهو أن ينشق الوترة التي بين المنخرين أو يتخرم الأنف من عرضه يقال رجل أخرم وامرأة خرماء.

الصفحة 190