قبل لفظ التورية أَو بعده فَمن أعظم شَوَاهِد مَا ذكر لَازمه قبل ذكره التورية قَوْله تَعَالَى: {وَالسَّمَاء بنيناها بأيد} فَإِن قَوْله (بأيد) يحْتَمل الْجَارِحَة وَهُوَ الْمَعْنى الْقَرِيب المورى بِهِ، وَقد ذكر من لوزامه على جِهَة الترشيح (الْبناء) ، وَالْمعْنَى الْبعيد المورى عَنهُ هُوَ الْقُوَّة وعظمة الْخَالِق وَهُوَ المُرَاد وَالْآيَة أَيْضا إِذا حملت على التَّمْثِيل والتصوير على مَا هُوَ التَّحْقِيق فَلَا تورية فِيهَا
وَمن أَمْثِلَة مَا ذكر لَازمه بعد لفظ التورية قَوْله:
(مذ هَمت من وجدي فِي خالها ... وَلم أصل مِنْهُ إِلَى اللثم)
(قَالَت قفوا وَاسْتَمعُوا مَا جرى ... خَالِي قد هام بِهِ عمي)
فان الْمَعْنى الْقَرِيب المورى بِهِ خَال النّسَب، وَقد ذكر لَازمه بعد لفظ التورية على جِهَة الترشيح وَهُوَ الْعم
والمبينة: هِيَ الَّتِي ذكر فِيهَا لَازم المورى عَنهُ قبل لفظ التورية أَو بعده وَمن أحسن الشواهد على مَا ذكر لَازم المورى عَنهُ قبل التورية قَوْله:
(قَالُوا أما فِي جلق نزهة ... تنسيك من أَنْت بِهِ مغرى)