ومن تعلق ودعة; فلا ودع الله له " 1.
وفي رواية: " من تعلق تميمة; فقد أشرك " 2.
ولابن أبي حاتم عن حذيفة: " أنه رأى رجلا في يده خيط
__________
تكون خبرية محضة، وكلا الاحتمالين دال على أن التميمة محرمة سواء نفى الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتم الله، له أو دعا بأن لا يتم الله له; فإن كان الرسول صلى الله عليه وسلم أراد به الخبر; فإننا نخبر بما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، وإلا; فإننا ندعو بما دعا به الرسول صلى الله عليه وسلم ومثل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم " ومن تعلق ودعة; فلا ودع الله له " والودعة: واحدة الودع، وهي أحجار تؤخذ من البحر يعلقونها لدفع العين، ويزعمون أن الإنسان إذا علق هذه الودعة؛ لم تصبه العين، أو لا يصيبه الجن.
قوله: " لا ودع الله له ": أي: لا تركه الله في دعة وسكون، وضد الدعة والسكون القلق والألم. وقيل: لا ترك الله له خيرا; فعومل بنقيض قصده. وقوله: " فقد أشرك ": هذا الشرك يكون أكبر؛ إن اعتقد أنها ترفع أو تدفع بذاتها دون أمر الله، وإلا; فهو أصغر.
__________
1 رواه: أحمد في "المسند" (4/154) , والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/325) , والحاكم (4/216) . وصححه ووافقه الذهبي. وفيه: خالد بن عبيد المعافري, لم يوثقه غير ابن حبان; كما في "التعجيل" (ص 114) , وقال المنذري في "الترغيب" (4/306) : "إسناده جيد", وقال الهيثمي في "المجمع" (5/ 103) : "رجاله ثقات", وقال الحافظ في "التعجيل" (ص 114) : "ورجاله موثقون".
2 رواه: أحمد (4/156) , والحاكم (4/219, كتاب الطب) . وقال المنذري في "الترغيب" (4/037) والهيثمي في "المجمع" (5/103) : "ورواة أحمد ثقات