كتاب القول المفيد على كتاب التوحيد (اسم الجزء: 1)

باب ما جاء في الرقى والتمائم
في الصحيح عن أبي بشير الأنصاريرضي الله عنهأنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره،................................................................
__________
قول المؤلف: باب ما جاء في الرقى والتمائم.
لم يذكر المؤلف أن هذا الباب من الشرك; لأن الحكم فيه يختلف عن حكم لبس الحلقة والخيط، ولهذا جزم المؤلف في الباب الأول أنها من الشرك بدون استثناء، أما هذا الباب; فلم يذكر أنها شرك لأن من الرقى ما ليس بشرك، ولهذا قال: "باب ما جاء في الرقى والتمائم ".
قوله: "الرقى": جمع رقية، وهي القراءة; فيقال: رقى عليه - بالألف - من القراءة، ورقي عليه - بالياء - من الصعود.
قوله: "التمائم": جمع تميمة، وسميت تميمة; لأنهم يرون أنه يتم بها دفع العين.
قوله: "أسفاره": السفر: مفارقة محل الإقامة، وسمي سفرا; لأمرين:
الأول: حسي، وهو أنه يسفر ويظهر عن بلده لخروجه من البنيان.
الثاني: معنوي، وهو أنه يسفر عن أخلاق الرجال; أي: يكشف عنها، وكثير من الناس لا تعرف أخلاقهم وعاداتهم وطبائعهم إلا بالأسفار.

الصفحة 178

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text