كتاب القول المفيد على كتاب التوحيد (اسم الجزء: 1)

وقوله: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} 1 الآية.
__________
1. أنها لا تخلق، ومن لا يخلق لا يستحق أن يعبد.
2. أنهم مخلوقون من العدم، فهم مفتقرون إلى غيرهم ابتداء ودواما.
3. أنهم لا يستطيعون نصر الداعين لهم، وقوله: " ولا يستطيعون " أبلغ من قوله: " لا ينصرونهم " لأنه لو قال: " لا ينصرونهم " فقد يقول قائل: لكنهم يستطيعون، لكن لما قال: {وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً} 2 كان أبلغ لظهور عجزهم.
4. أنهم لا يستطيعون نصر أنفسهم.
الآية الثالثة: قوله: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ} 3 يشمل دعاء المسألة، ودعاء العبادة، و " من دونه " أي: سوى الله.
قوله: {مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} 4 (ما) : نافية، (من) : حرف جر زائد لفظا، وقيل: لا ينبغي أن يقال: حرف جر زائد في القرآن، بل يقال: من: حرف صلة، وهذا فيه نظر، لأن الحروف الزائدة لها معنى، وهو التوكيد، وإنما يقال: زائد من حيث الإعراب، وجملة " ما يملكون " خبر المبتدأ الذي هو (الذين) .
وقوله: (من قطمير) : القطمير: سلب نواة التمرة.
وفي النواة ثلاثة أشياء ذكرها الله في القرآن لبيان حقارة الشيء:
القطمير: وهو اللفافة الرقيقة التي على النواة.
__________
1 سورة فاطر آية: 13.
2 سورة الأعراف آية: 192.
3 سورة الأعراف آية: 197.
4 سورة فاطر آية: 13.

الصفحة 285