كتاب القول المفيد على كتاب التوحيد (اسم الجزء: 1)

التاسعة: تسمية المدعو عليهم في الصلاة بأسمائهم وأسماء آبائهم.
__________
وهو الصحيح؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "صلوا كما رأيتموني أصلي " 1، وهذا يتناول قنوته صلى الله عليه وسلم عند النوازل.
·التاسعة: تسمية المدعو عليهم في الصلاة بأسمائهم وأسماء آبائهم: وهم: صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام; فسماهم بأسمائهم وأسماء آبائهم، لكن هل هذا مشروع أو جائز؟.
الجواب: هذا جائز، وعليه، فإذا كان في تسمية المدعو عليهم مصلحة; كانت التسمية أولى، ولو دعا إنسان لأناس معينين في الصلاة جاز; لأنه لا يعد من كلام الناس، بل هو دعاء، والدعاء مخاطبة الله تعالى، ولا يدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم " إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس "2.
مسألة: هل الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم الدعاء أو لعن المعينين؟
الجواب: المنهي عنه هو لعن الكفار في الدعاء على وجه التعيين، أما لعنهم عموما; فلا بأس به، وقد ثبت عن أبي هريرة أنه كان يقنت ويلعن الكفرة3 عموما، ولا بأس بدعائنا على الكافر بقولنا: اللهم! أرح المسلمين منه، واكفهم شره، واجعل شره في نحره، ونحو ذلك.
__________
(1) من حديث مالك بن الحويرث، رواه: البخاري (كتاب الأذان، باب الأذان للمسافرين، 1/212) .
2 من حديث معاوية بن الحكم السلمي, رواه: مسلم (كتاب المساجد, باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته, 1/381, 382) .
3 ولفظ ما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه; أنه قال: "لأقربن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم, فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الأخرى من صلاة الظهر وصلاة العشاء وصلاة الصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده; فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار". أخرجه: البخاري في (الأذان, باب فضل اللهم ربنا ولك الحمد, 797) , ومسلم في (المساجد, باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة, 676) ,.

الصفحة 301