كتاب القول المفيد على كتاب التوحيد (اسم الجزء: 1)

وقول الله عزوجل: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ} 1.
__________
1. إكرام الشافع.
2. نفع المشفوع له.
والشفاعة لغة: اسم من شفع يشفع، إذا جعل الشيء اثنين، والشفع ضد الوتر، قال تعالى: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} 2. واصطلاحا: التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة.
مثال جلب المنفعة: شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الجنة بدخولها3.
مثال دفع المضرة: شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لمن استحق النار أن لا يدخلها.
وذكر المؤلف رحمه الله في هذا الباب عدة آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: {وَأَنْذِرْ بِهِ} 4 الإنذار: هو الإعلام المتضمن للتخويف، أما مجرد الخبر; فليست بإنذار، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم
والضمير في "به" يعود للقرآن; كما قال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} 5، وقال تعالى: {لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} 6.
وقوله: {يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا} 7 أي: يخافون مما يقع لهم من سوء
__________
1 سورة الأنعام آية: 51.
2 سورة الفجر آية: 3.
3 يأتي, (ص 333) .
4 سورة الأنعام آية: 51.
5 سورة الشورى آية: 7.
6 سورة الأعراف آية: 2.
7 سورة الأنعام آية: 51.

الصفحة 330