كتاب القول المفيد على كتاب التوحيد (اسم الجزء: 1)

وقوله: {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً} [الأنعام: من الآية150] الآيات.
__________
وقوله: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ} الجار: الملاصق للبيت، أو من حوله، وذي القربى، أي: القريب، والجار الجنب، أي: الجار البعيد.
وقوله: {وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ} قيل: إنه الزوجة، وقيل: صاحبك في السفر; لأنه يكون إلى جنبك، ولكل منهما حق، فالآية صالحة لهما. وقوله: {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} هذا يشمل الإحسان إلى الأرقاء والبهائم، لأن الجميع ملك اليمين.
وقوله: {إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً} المختال: في هيئته. والفخور: في قوله، والله لا يحب هذا ولا هذا.
[شرح قوله تعالى {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً]
الآية الخامسة إلى السابعة: قوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أمره الله أن يقول للناس: {تعالوا} أي: أقبلوا، وهلموا، وأصله من العلو كأن المنادي يناديك أن تعلو إلى مكانه، فيقول: تعال، أي: ارتفع إلي.
وقوله: {أتل} بالجزم جوابا للأمر في قوله: {تعالوا} .
وقوله: {مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} "ما" اسم موصولٍ مفعول لأتل، والعائد محذوف، والتقدير: ما حرمه ربكم عليكم.
وقال: {ربكم} ولم يقل: ما حرم الله، لأن الرب هنا أنسب، حيث إن الرب له مطلق التصرف في المربوب، والحكم عليه بما تقتضيه حكمته.

الصفحة 36

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text