......................................................................
__________
النوع الثاني: خاصة بالمؤمنين، قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ} 1 وهذه ولاية خاصة، ومقتضى السياق أن يقال: وليس مولى الكافرين، لكن قال: {لا مَوْلَى لَهُمْ} أي: لا هو مولى للكافرين، ولا أولياؤهم الذين يتخذونهم آلهة من دون الله موالي لهم لأنهم يوم القيامة يتبرءون منهم.
القسم الثاني: ولاية مقيدة مضافة; فهذه تكون لغير الله، ولها في اللغة معان كثيرة، منها: الناصر، والمتولي للأمور، والسيد، والعتيق.
قال تعالى: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} 2 وقال صلى الله عليه وسلم فيما يروى عنه: " من كنت مولاه; فعلي مولاه "3 وقال صلى الله عليه وسلم " إنما الولاء لمن أعتق "4 ويقال للسلطان ولي الأمر، وللعتيق مولى فلان لمن أعتقه، وعليه يعرف أنه لا وجه لاستنكار بعض الناس لمن خاطب ملكا بقوله: مولاي; لأن المراد
__________
1 سورة محمد آية: 11.
2 سورة التحريم آية: 4.
3 أخرجه: الإمام أحمد (1/ 84, 118, 119, 152) , وابن حبان (ص 544) ; عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وأخرجه أحمد (5/368, 370) , وابن ماجه في (المقدمة, فضل علي ابن أبي طالب, 1/43) ; عن البراء بن عازب. وفيه علي بن زيد, وهو ضعيف; كما في "الزوائد". وأخرجه: أحمد (4/638) , والترمذي في "المناقب" (مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه, 9/300) - وقال: "حسن, صحيح, غريب"-, والنسائي في "الخصائص" (ص 21) , والحاكم (3/110) , والدولابي في "الكنى" (2/61) ; عن زيد بن أرقم. وأخرجه: أحمد (5/347) , والنسائي في "الخصائص" (ص 21) ; عن بريدة. وانظر: "مجمع الزوائد (9/103) . وإسناده صحيح. وانظر: "فيض القدير" (6/218) .
4 أخرجه: البخاري في (المكاتب, باب استعانة المكاتب, 2/225) , ومسلم في (العتق, باب إنما الولاء لمن أعتق, 2/1141) ; من حديث عائشة.