باب: لا يسأل بوجه الله إلا الجنة
عن جابر; قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يسأل بوجه الله إلا الجنة " رواه أبو داود 1.
__________
مناسبة هذا الباب للتوحيد
أن فيه تعظيم وجه الله عز وجل بحيث لا يسأل به إلا الجنة.
قوله: "لا يسأل بوجه الله إلا الجنة"2 اختلف في المراد بذلك على قولين:
القول الأول: أن المراد: لا تسألوا أحدا من المخلوقين بوجه الله، فإذا أردت أن تسأل أحدا من المخلوقين; فلا تسأله بوجه الله; لأنه لا
__________
1 أخرجه: أبو داود في (الزكاة, باب كراهية المسألة بوجه الله, 2/309) , وابن منده في "الرد على الجهمية" (ص 98) , والبيهقي في " سننه " (4/199) وفي " الأسماء والصفات " (ص 306) , والخطيب في "الموضح" (1/352, 353) ! عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. وقال المنذري في "مختصر السنن" (2/253) : "وسليمان بن قرم تكلم فيه غير واحد". والحديث ضعفه عبد الحق وابن القطان ; كما في "الفيض" (6/451) , والمناوي في "التيسير" (2/505) . لكن يشهد لعموم النهي حديث أبي موسى رضي الله عنه, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ملعون من سأل بوجه الله, وملعون من سئل بوجه الله ثم منع سائله ما لم يسأل هجرا. أخرجه: الطبراني; كما في "المجمع" (3/103) , وحسنه العراقي; كما في "الفيض" (6/4) , و "التيسير" (2/478) للمناوي.
2 أبو داود: الزكاة (1671) .