………………………………………………… ...
__________
المرتبة الثانية: الكتابة، وقد دلت عليها الآيتان السابقتان.
المرتبة الثالثة: المشيئة، وهي عامة، ما من شيء في السماوات والأرض إلا وهو كائن بإرادة الله ومشيئته; فلا يكون في ملكه ما لا يريد أبدا، سواء كان ذلك فيما يفعله بنفسه أو يفعله المخلوق، قال تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} 1 وقال تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ} 2 وقال تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ} 3 الآية.
المرتبة الرابعة: الخلق; فما من شيء في السماوات والأرض إلا الله خالقه ومالكه ومدبره وذو سلطانه، قال تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} 4 وهذا العموم لا مخصص له، حتى فعل المخلوق مخلوق لله; لأن فعل المخلوق من صفاته، وهو وصفاته مخلوقان، ولأن فعله ناتج عن أمرين:
1- إرادة جازمة.
2- قدرة تامة.
والله هو الذي خلق في الإنسان الإرادة الجازمة والقدرة التامة ولهذا قيل لأعرابي: بم عرفت ربك؟ قال: بنقض العزائم، وصرف الهمم.
والعبد يتعلق بفعله شيئان:
1- خلق، وهذا يتعلق بالله.
2- مباشرة، وهذا يتعلق بالعبد وينسب إليه، قال تعالى: {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} 5 وقال تعالى: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ
__________
1 سورة يس آية: 82.
2 سورة الأنعام آية: 112.
3 سورة البقرة آية: 253.
4 سورة الزمر آية: 62.
5 سورة الواقعة آية: 24.