كتاب الشريعة للآجري

: 7] ، ثُمَّ حَذَّرَهُمْ أَنْ يُخَالِفُوا أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ تَعَالَى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمُ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] ثُمَّ فَرَضَ عَلَى الْخَلْقِ طَاعَتَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَيِّفٍ وَثَلَاثِينَ مَوْضِعًا مِنْ كِتَابِهِ تَعَالَى وَقِيلَ لِهَذَا الْمُعَارِضِ لَسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا جَاهِلُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] أَيْنَ تَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ الْفَجْرَ رَكْعَتَانِ، وَأَنَّ الظُّهْرَ أَرْبَعٌ , وَالْعَصْرَ أَرْبَعٌ، وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثٌ، وَأَنَّ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَرْبَعٌ؟ أَيْنَ تَجِدُ أَحْكَامَ الصَّلَاةِ وَمَوَاقِيتَهَا، وَمَا يُصْلِحُهَا وَمَا يُبْطِلُهَا إِلَّا مِنْ سُنَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَمِثْلُهُ الزَّكَاةُ، أَيْنَ تَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَمِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا نِصْفُ دِينَارٍ، وَمِنْ أَرْبَعِينَ شَاةٍ شَاةٌ، وَمِنْ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاةٌ، وَمِنْ جَمِيعِ أَحْكَامِ الزَّكَاةِ، أَيْنَ تَجِدُ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى؟

الصفحة 411