كتاب كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة

- ثبت أن رفاعة طلق امرأته فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرظي، قالت عائشة: وعليها خمار أخضر، فشكت إليها وأرتها خضرة بجلدها، فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت عائشة (ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات لجلدها أشد خضرة من ثوبها). (¬١) وهذه عائشة رضي الله عنها عبرت بالثوب عن الخمار.
- ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أُريتك في المنام يجئ بك الملك في سرقة من حرير فقال لي هذه امرأتك فكشفت عن وجهك الثوب فإذا أنت). (¬٢) وها هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبر بالثوب عمّا يغطى به الوجه من خمار أوجلباب، وكذلك في الآثار الآتية:
- ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها، وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها. (¬٣)
- ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما اختلط رجال بالنساء في الطريق قال (استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق) فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به. (¬٤)
---------------
(¬١) صحيح البخاري ٥/ ٢١٩٢ (٥٤٨٧) ومن ذلك أيضا ما ورد عنها أنها قالت "المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوباً مسه ورس أو زعفران، ولا تتبرقع ولا تلثم وتسدل الثوب على وجهها " سنن البيهقي الكبرى ٥/ ٤٧ (٨٨٣٢) وصححه الألباني في إرواء الغليل ٤/ ٢١٢.
(¬٢) صحيح البخاري ٥/ ١٩٦٩ (٤٨٣٢)
(¬٣) أبو داود (٤١٠٦) وصححه الألباني في صحيح أبي داود ٤/ ٦٢.
(¬٤) أبو داود (٥٢٧٢) صححه الألباني في مشكاة المصابيح (٢/ ٩٣٥)

الصفحة 364